الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٥ - ميراث المفقود وأنواعه
الثلث وفي يدى النصف ففضل في يدي لك السدس فيدفعه إليه وهو ثلث
ما في يده وفي قول أبي حنيفة يدفع إليه نصف ما في يده وهو الربع ، وان أقر
باخت دفع إليها خمس ما في يده لانه يقول نحن اخوان واخت فلك الخمس من جميع
المال وهو خمس ما في يدي وخمس ما في يد أخى فيدفع إليها خمس ما في يده وفي
قولهم يدفع إليها ثلث ما في يده ، وفارق ما إذا غصب بعض التركة وهما اثنان
لان كل واحد منهما يستحق النصف من كل جزء من التركة وههنا يستحق الثلث
فافترقا
( فصل ) إذا خلف ابنا واحدا فاقر بأخ من أبيه دفع إليه نصف ما في يده في
قول الجميع فان أقربعده بآخر فاتفقا عليه دفعا إليه ثلث ما في أيدهما في
قولهم جميعا ، فان أنكر المقر به ثانيا المقر به أولا لم يثبت نسبه قال
القاضي هذا مثل للعامة ادخلني اخرجك ، وليس له أن يأخذ أكثر من ثلث ما في
أيديهما لانه لم يقر بأكثر منه .
وقال الشافعي يلزم المقر أن يغرم له نصف التركة لانه أتلفه عليه باقراره الاول .
قال شيخنا ويحتمل أن لا يبطل نسب الاول لانه ثبت بقول من هو كل الورثة حال الاقرار وإن لم يصدق المقر به الاول بالثاني لم يثبت نسبه ويدفع إليه المقر ثلث ما بقي في يده لانه الفضل الذي في يده ، ويحتمل ان يلزمه ثلث جميع المال لانه فوته عليه بدفع النصف إلى الاول وهو يقر أنه لا يستحق إلا الثلث ، وسواء دفعه إليه بحكم حاكم أو بغير حكمه لان اقراره علة حكم الحال وسواء علم بالحال عند اقراره بالاول أو لم يعلم لان العمد والخطأ واحد في ضمان ما يتلف ، وحكي نحو هذا من شريك ويحتمل أنه ان علم بالثاني حين اقر بالاول وعلم أنه إذا أقر به بعد الاول لا يقبل ضمن لانه فوت حق غيره بتفريطه وان لم يعلم لم يضمن لانه لا يجب عليه الاقرار بالاول إذا علمه ولا يحوجه إلى