الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - فصول في الجمع بين الاختين في الملك
حلها اختلافا وله سبيل إلى استباحتها بخلاف أخته من الرضاع
المملوكة له ولا يحل له وطئ واحدة حتى يحرم الاخرى ويستبرئها وقال القاضي
وأصحاب الشافعي الاولى باقية على الحل لان الوطئ الحرام لا يحرم الحلال الا
ان القاضي قال لا يطؤها حتى يستبرئ الثانية ولنا أن الثانية قد صارت فراشا
له يلحقه نسب ولدها فحرمت عليه أختها كما لو وطئها ابتداء وقولهم ان
الحرام لا يحرم الحلال ليس بخبر صحيح وهو متروك بما لو وطئ الاولى في حيض
أو نفاس أو حرام فان أختها تحرم عليه ويحرم عليه أمها وابنتها على التأبيد
وكذلك لو وطئ بشبهة في هذه الحال ولو وطئ امرأته حرمت عليه ابنتها سواء
وطئها حراما أو حلالا
( فصل ) وحكم المباشرة من الاماء فيما دون الفرج والنظر إلى الفرج لشهوة
فيما يرجع إلى تحريم الاخت كحكمه في تحريم الربيبة والصحيح انها لا تحرم
ولان الحل ثابت بقوله تعالى ( أو ما ملكت أيمانكم ) ومخالفة ذلك انما تثبت
بقوله ( وان تجمعوا بين الاختين ) والمراد به الجمع في العقد أو الوطئ ولم
يوجد واحد منهما ولا في معناهما .
( مسألة ) ( وان وطئ أمته ثم تزوج اختها لم يصح عند ابى بكر ) وقد
سئل أحمد عن هذا فقال لا يجمع بين الاختين الامتين فيحتمل أنه أراد ان
النكاح لا يصح وهو إحدى الروايات عن مالك قال القاضي هو ظاهر كلام أحمد لان
النكاح تصير به المرأة فرا