الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢١ - تطليق المدخول بها رجعيا ومرض الرجل في العدة
فصل
) أربعة اخوة قتل أكبرهم الثاني ثم قتل الثالث الاصغر سقط القصاص عن الاكبر لان ميراث الثاني صار للثالث والاصغر نصفين فلما قتل الثالث الاصغر لم يرثه وورثه الاكبر فرجع إليه نصف دم نفسه وميراث الاصغر جميعه فسقط عنه القصاص لميراثه بعض دم نفسه وله القصاص على الثالث ويرثه في ظاهر المذهب فان اقتص منه ورثه وورث أخوته الثلاثة ولو أن اثنين قتل أحدهما أحد أبويهما وهما زوجان ثم قتل الآخر أبا الآخرسقط القصاص عن الاول ووجب على القاتل الثاني لان الاول لما قتل أباه ورث ماله ودمه أخوه وامه فلما قتل الثاني امه ورثها قاتل الاب فصار له من دم نفسه ثمنه فسقط القصاص عنه لذلك وله القصاص على الآخر فان قتله ورثه في ظاهر المذهب وان جرح أحدهما أباه والآخر امه وما نافي حال واحدة ولا وارث لهما سواهما فلكل واحد منهما مال الذي لم يقتله ولكل واحد منهما القصاص على صاحبه ولذلك لو قتل كل واحد منهما أحد الابوين ولم يكونا زوجين فلكل واحد منهما القصاص على اخيه الا أنه لا يمكن أحدهما الاستيفاء الا بابطال حق الآخر فيسقطان وان عفي أحدهما عن الاخر فللآخر قتل العافي ويرثه في الظاهر إن بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه في الظاهر ويحتمل أن لا يرثه ويجب القصاص عليه لان القصاصين لما تساويا وتعذر الجمع بين استيفائهما سقط فلم يبق لهما حكم فيكون المستوفي منهما متعديا باستيفائه فلا يرث أخاه ويجب القصاص عليه بقتله وان أشكل كيفية موت الابوين وادعى كل واحد منهما أن قتيله أولهما موتا خرج في توريثهما ما ذكرنا في الغرقى من توريث كل واحد من الميتين من الآخر ثم يرث كل واحد منهما بعض دم نفسه فيسقط القصاص عنهما ومن لا يرى ذلك