الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - فروع في شراء الحرة زوجها أو ملكها له بهبة ونحوها
اليتيمة فان بكت أو سكتت فهو رضاها وان ابت فلا جواز عليها "
ولانها غير ناطقة بالامتناع مع سماعها للاستئذان فكان اذنا منها كالصمات
والضحك والبكاء يدل على فرط الحياء لا على الكراهة ولو كرهت لامتنعت فانها
لا تستحي من الامتناع والحديث يدل بصريحة على ان الصمت أذن وبمعناه على ما
في معناه من الضحك والبكاء ولذلك اقمنا الضحك مقامه
( مسألة ) ( ولا فرق
بين الثيوبة بوطئ مباح أو محرم ) وجملته ان الثيب المعتبر نطقها هي
الموطوءة في القبل سواء كان الوطئ مباحا أو محرما وهذا مذهب الشافعي وقال
مالك وابو حنيفة في المصابة بالفجور حكمها حكم البكر في إذنها وتزويجها لان
علة الاكتفاء بصمات البكر الحياء من الشئ ولا يزول الا مباشرته وهذه لم
تباشر الاذن في النكاح فبقي حياؤها منه بحاله .
ولنا قوله عليه السلام " البكر تعرب عن نفسها " ولان قوله عليه السلام " لا تنكح الايم حتى تستأمر