الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٥ - المذاهب في استحباب النكاح وفي تركه
( مسألة ) ( والنكاح سنة لما ذكرنا من أدلة الكتاب والسنة
وأدناها الاستحباب )
( مسألة ) ( والاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل
العبادة الا أن يخاف على نفسه مواقعة المحظور بتركه فيجب ) الناس في النكاح
على ثلاثة أضرب ( أحدها ) من يخاف على نفسه مواقعة المحظور ان ترك النكاح
فهذا يجب عليه في قول عامة الفقهاء لانه يلزمه اعفاف نفسه وصرفها عن الحرام
وطريقه النكاح ( الثاني ) من يستحب له وهو من له شهوة يأمن معها الوقوع في
محظور فهذا الاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة وهو قول أصحاب
الرأي وظاهر أقوال الصحابة رضي الله عنهم وفعلهم قال ابن مسعود لو لم يبق
من أجليالا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يوما لي فيهن طول النكاح
لتزوجت مخافة الفتنة ، قال ابن عباس لسعيد بن جبير تزوج فان خير هذه الامة
اكثرها نساء ، وقال ابراهيم بن ميسرة قال لي طاوس لتنكحن أو لاقولن لك ما
قال عمر لابي الزوائد ما يمنعك عن النكاح الا عجز أو فجور قال أحمد في
رواية المروذي ليست العزبة من أمر الاسلام في شئ ومن دعا إلى غير التزويج
فقد دعا إلى غير الاسلام ولو تزوج بشر كان قد تم أمره .
وقال الشافعي التخلي لعبادة الله أفضل لان الله تعالى مدح