الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٩ - فصل في المجنونة
بنت أبي بكر بعد موته إلى عائشة فأجابته وهي لدون عشر ولانها
انما ولدت بعد موت أبيها وانما كانت ولاية عمر عشر فكرهته الجارية فزوجها
طلحة بن عبيد الله ولم ينكره منكر فدل ذلك على اتفاقهم على صحة تزويجها قبل
بلوغها بولاية غير أبيها
( مسألة ) ( وهل له تزويج الثيب الصغيرة ؟ على
وجهين ) أما الثيب الكبيرة فلا يجوز للاب ولا لغيره تزويجها إلا باذنها في
قول عامة أهل العلم إلا الحسن فانه قال له تزويجها وان كرهت ، والنخعي قال
يزوج بنته إذا كانت في عياله فان كانت بائنة في بيتها مع عيالها استأمرها
قال اسماعيل بن إسحاق لا أعلم أحدا قال في الثيب بقول الحسن وهو قول شاذ
خالف فيه أهل العلم والسنة الثابتة فان الخنساء ابنة حذام الانصارية روت ان
أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد
نكاحه رواه البخاري وغيره .
قال ابن عبد البر هذا الحديث