الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٤ - ارتداد احد الزوجين قبل الدخول وانفساخ النكاح به
زوجها حرا أو عبدا وسواء عتق معها أو لقم يعتق نص عليه أحمد فيما إذا زوج عبده أو أمته ثم اعتقا جميعا فقالت الامة زدني في مهري فالزيادة للامة لا للسيد فقيل أرأيت ان كان الزوج لغير السيد لمن تكون الزيادة ؟ قال للامة وعنى قياس هذا لو زوجها سيدها ثم باعها فزادها زوجها في مهرها فالزيادة للثاني وقال القاضي الزيادة لسيد المعتق في الموضعين على قياس المذهب لان من أصلنا أن الزيادة في الصداق تلحق بالعقد الاول فيكون كالمذكور فيه ، قال شيخنا والذي قلنا أصح لان الملك في الزيادة حال وجودها بعد زوال ملك سيدها عنها فيكون لها كسبها والموهوب لها ، وقولنا ان الزيادة تلحق بالعقد معناه أنها تلزم ويثبت الملك فيها ويصير الجميع صداقا وليس معناه أنا تبينا ان الملك كان ثابتا فيه وكان لسيدها فان هذا محال لان سبب ملك هذه الزيادة وجد بعد العتق فلا يجوز أن يتقدم الملك عليه لانه يؤدي إلى تقدم الحكم قبل سببه ولو كان الملك ثابتا للمعتق فيه حين التزويج لزمته زكاته وكان له نماؤه وهذا أظهر من أن نطيل فيه .
( مسألة ) ( وان عتق الزوجان معا فلا خيار لها وعنه ينفسخ نكاحهما )
اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في ذلك فالمشهور عنه أنه لا خيار لها
والنكاح بحاله سواء أعتقهما واحد أو اثنان نص عليه أحمد وعنه لها الخيار
لانها كملت بالحرية تحت من لم يسبق لم حرية