الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٠ - كون الجد لا ينقص عن سدس المال أبدا
الحقوق كاصحاب الديون والوصايا ، ولان الله تعالى فرض للاخت
النصف كما فرض للزوج النصف وفرض للاختين الثلثين كما فرض للاختين للام
الثلث فلا يجوز اسقاط فرض بعضهم مع نص الله تعالى عليه بالرأي والتحكم ،
ولا يمكن الوفاء بها فوجب ان يتساووا في النقص على قدر الحقوق كالوصايا
والديون ويلزم ابن عباس على قوله مسألة فيها زوج وأم واخوان من أم فان حجب
الام إلى السدس خالف مذهبه في حجب الام بأقل من ثلاثة من الاخوة وان نقص
الاخوين من الام رد النقص على من لم يهبطه الله من فرض إلى ما بقي وان أعال
المسألة رجع إلى قول الجماعة وترك مذهبه ولا نعلم اليوم قائلا بمذهب ابن
عباس ولا نعلم خلافا بين فقهاء العصر في القول بالعول بحمد الله ومنه
( فصل ) حصل خلاف ابن عباس للصحابة في خمس مسائل اشتهر قوله فيها ( إحداها
) زوج وأبوان ( والثانية ) امرأة وأبوان للام ثلث الباقي عندهم وجعل هو
لها ثلث المال منها ( الثالثة ) لا يحجب الام الا بثلاثة أخوة ( الرابعة )
لم يجعل الاخوات مع البنات عصبة ( الخامسة ) لم يعل المسائل فهذه الخمس صحت
الرواية عنه فيها واشتهر القول عنه بها وشذت عنه رويات سوى هذه ذكرنا
بعضها فيما مضى .