الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢ - ميراث الجدات
الله للاخوات شئ يستحقه ولد الاب فان كانت واحدة من أبوين فلها
النصف بنص الكتاب وما بقي من الثلثين المفروضة للاخوات سدس يكمل به الثلثان
فيكون للاخوات للاب ولذلك قال الفقهاء لهن السدس تكملة الثلثين فان كان
ولد الاب ذكورا واناثا فالباقي بينهم لقول الله تعالى ( وان كانوا إخوة
رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين ) ولا يفارق ولد الاب مع ولد الابوين
ولد الابن مع ولد الصلب الا في أن بنت الابن يعصبها ابن أخيها وهو أنزل
منها وابن عمها والاخت من الاب لا يعصبها الا أخوها فلو استكمل الاخوات من
الابوين اثنتين وثم الاخوات لاب وابن أخ لهن لم يكن للاخوات للاب شئ وكان
الباقي لابن الاخ لان ابن الابن وان نزل ابن وابن الاخ ليس باخ
( مسألة ) (
والاخوات مع البنات عصبة يرثن ما فضل كالاخوة وليست لهن معهن فريضة مسماة )
المراد بالاخوات ههنا الاخوات من الابوين أو من الاب لان ولد الام يسقطن
بالولد وولد الابن وسنذكر ذلك ان شاء الله تعالى وهذا قول عامة أهل العلم
يروى ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود ومعاذ وعائشة رضى الله عنهم واليه
ذهب عامة الفقهاء الا ابن عباس ومن تابعه فانه روي عنهأنه لا يجعل الاخوات
مع البنات عصبة وقال في بنت وأخت للبنت النصف ولا شئ للاخت فقيل له ان عمر
قضى بخلاف ذلك جعل للاخت النصف فقال ابن عباس أنتم أعلم أم الله ؟ يريد
قوله سبحانه وتعالى ( ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك )
فانما جعل لها الميراث بشرط عدم الولد والحق فيما ذهب إليه الجمهور فان ابن
مسعود قال في بنت وبنت ابن وأخت لاقضين فيها بقضاء