الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٧ - أحكام النكاح المرأة الزانية وبيان عدتها
( احداهما ) لا يبطل وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وروي معنى ذلك عن علي رضي الله عنه .
( والثانية ) ينفسخ نكاح الامة وهو قول ابن عباس ومسروق واسحاق
والمزني ، ووجه الروايتينما تقدم في المسألة قبلها وقال النخعي ان كان له
من الامة ولد لم يفارقها والا فارقها ولا يصح لان ما كان مبطلا للنكاح في
غير ذات الولد ابطله في ذات الولد كسائر مبطلاته ولان ولده منها مملوك
لسيدها ونفقته عليه ، وقد استدل على بقاء النكاح بما روي عن علي كرم الله
وجهه أنه قال إذا تزوج الحرة على الامة قسم للحرة ليلتين وللامة ليلة ولانه
لو بطل بنكاح الحرة لبطل بالقدرة عليه فان القدرة على المبدل كاستعماله
بدليل الماء مع التراب
( مسألة ) ( وان تزوج حرة وأمة فلم تعفه ولم يجد
طولا لحرة أخرى فهل له نكاح امة أخرى ؟ على روايين ) اختلفت الرواية عن
أحمد رحمه الله في إباحة أكثر من أمة إذا لم تعفه فعنه أنه قال إذا خشي
العنت تزوج أربعا إذا لم يصبر كيف يصنع ؟ وهذا قول الزهري والحارث العكلي
وما لك وأصحاب الرأي وعنه أنه قال لا يعجبني أن يتزوج الا امة واحدة يذهب
إلى حديث ابن عباس قال الحر لا يتزوج من الاماء الا واحدة وقرأ ( ذلك لمن
خشي العنت منكم ) وبه قال قتادة والشافعي وابن المنذر كأن من له زوجة يمكنه
وطؤها لا يخا