الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥ - الخلاف في توريث ما زاد على جدتين
لها ولد ) الآية والمراد بذلك الاخوة والاخوات من الابوين أو من الاب بغير خلاف بين أهل العلم وقد دل ذلك على قوله تعالى ( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) وهذا حكم العصبة فاقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد لان الكلالة من لا ولد له ولا والد خرج من ذلك البنات والام لقيام الدليل على ميراثهم معهما بقي فيما عداهما على ظاهره فيسقط ولد الابوين ذكرهم وأنثاهم بالثلاثة المذكورين وإن نزل ولد الابن وهم الاب لانهم يدلون به والابن لانهم يأخذون الفاضل عن فرض البنات والابن لا يفضل عنه شئ ، وكذلك ابن الابن وإن نزل لانه ابن ويسقط ولد الاب بهؤلاء الثلاثة وبالاخ من الابوين لما روى علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني الام يتوارثون دون بني الغلات يرث الرجل أخاه لابيه وأمه دون أخيه لابيه .
أخرجه الترمذي
( مسألة ) ( ويسقط ولد الام بأربعة بالولد ذكرا كان أو
أنثى وولد الابن والاب والجد ) أجمع على هذا أهل العلم فلا نعلم أحدا خالف
فيه إلا رواية واحدة شذت عن ابن عباس في أبوين وأخوين لام للام الثلث
وللاخوين الثلث وقيل عنه لهما ثلث الباقي وهذا بعيد جدا فانه يسقط الاخوة
كلهم بالجد فكيف يورثهم مع الاب ؟ ولا خلاف بين سائر أهل العلم في أن ولد
الام يسقطون بالجد فكيف يورثون مع الاب ؟ والاصل في هذه الجملة قول الله
تعالى ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما
السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) والمراد بهذه