الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - لا ينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين
( مسألة ) ( ويجوز لمن أراد خطبة امرأة النظر إلى وجهها من غير
خلوة بها ) وعنه له النظر إلى ما يظهر غالبا كالرقبة واليدين والقدمين قال
شيخنا لا نعلم بين أهل العلم في اباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها
خلافا لما روى جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا خطب أحدكم
المرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " فخطبت امرأة
فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها رواه أبو داود
وفيه أحاديث كثيرة سوى هذا ولان النكاح عقد يقتضي التمليك فكان للعاقد
النظر إلى المعقود عليه كالامة المستامة ولا بأس بالنظر إليها باذنها وغير
اذنها لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالنظر وأطلق ومن حديث جابر فكنت
أتخبأ لها وفي حديث المغيرة ابن شعبة أنه استأذن أبوبها في النظر إليها
فكرهاه فأذنت له المرأة رواه سعيد ولا تجوز الخلوة بها لانها محرمة ولم يرد
الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ولاته لا يؤمن مع الخلوة مواقعة
المحظو فان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يخلون رجل بامرأة فان
ثالثهما الشيطان " ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ولا لربية قال أحمد في
رواية صالح ينظر إلى الوجه ولا تكون على طريق لذة وله تكرار النظر إليها
وتأمل محاسنها لان المقصود إنما يحصل بذلك