الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - اشتراط المرأة اتزويجها طلاق ضرتها وبطلانه
( مسألة ) ( وكذلك ولي المرأة مثل ابن العم والمولى والحاكم إذا
اذنت له في تزوجها وعنه لا يجوز حتى توكل في أحد الطرفين ) وجملة ذلك أن
ولي المرأة التي يحل له نكاحها إذا أذنت له أن يتزوجها فله ذلك وهل له أن
يلي طرفي العقد بنفسه ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) له ذلك وهو قول الحسن وابن
سيرين وربيعة ومالك والثوري وأبى حنيفة واسحاق وأبي ثور وابن المنذر لما
روى البخاري قال : قال عبد الرحمن بن عوف لام حكيم امرأة قارض أتجعلين أمرك
إلى ؟ قالت نعم قال قد تزوجتك لانه يملك الايجاب والقبول فجاز أن يتولاهما
كما لو زوج أمته عبده الصغير ولانه عقد وجد فيه الايجاب من ولي ثابت
الولاية والقبول من زوج هو أهل للقبول فصح كما لو وجدا من رجلين ، وقد روي
ان النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، فان قيل فقد
روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح :
زوج وولي وشاهدان ) قلنا هذا لا تعرف صحته ولو صح كان مخصوصا بما إذا زوج
السيد عبده الصغير امته فيتعدى التخصيص إلى مح النزاع وهو يفتقر إلى ذكر
الايجاب والقول ، وهل يكتفي بمجرد