الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٤ - من خطب امرأة فزوج بغيرها لم ينعقد النكاح
أخرج حديث سمرة أبو داود والترمذي وأخرجه النسائي عنه وعن عقبة وروي نحو ذلك عن على وشريح ولان الثاني تزوج امرأة في عصمة زوج فكان باطلا كما لو علم الحال ولانه نكاح باطل لو عري عن الدخول فكان باطلا وإن دخل كنكاح المعتدة وأما حديث عمر فلم يصححه أصحاب الحديث وقد خالفه قول علي وجاء على خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكروه
من القبض لا معنى له فان النكاح
يصح بغير قبض مع أنه لا أصل له فيقاس عليه ثم يبطل كسائر الانكحة
الفاسدة
( فصل ) فان دخل بها الثاني وهو يعلم انها ذات زوج فرق بينهما وكان
لها عليه مهر مثلها ولم يصبها زوجها حتي تحيض ثلاث حيض بعد وطئها من
الثاني فأما ان علم الحال قبل وطئ الثاني لها فانها تدفع إلى الاول ولا شئ
عليا لثاني لان عقده عقد باطل لا يوجب شيئا فان وطئها الثاني وهو لا يعلم
فهووطئ بشبهة يجب لها به المهر وترد إلى الاول ولا يحل له وطؤها حتي تنقضي
عدتها وهو قول قتادة والشافعي وابن المنذر قال أحمد لها صداق بالمسيس وصداق
من هذا ولا ترد الصداق الذي يوجد من الداخل بها على من دفعت إليه إلى فسخ
لانه باطل ولا يجب لها المهر الا بالوطئ دون مجرد الدخول والوطئ دون الفرج
لانه نكاح باطل لا حكم له ويجب مهر المثل لانه يجب بالاصابة لا بالتسمية
وذكر أبو بكر أن الواجب المسمى قال القاضي هو قياس المذهب والاول هو الصحيح
لما قلنا