الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٦ - حكم ما لو قال كلما أسلمت واحدة أخذتها
( المسألة الثانية ) في صفة الفداء وفيها ثلاث روايات ( إحداهن ) بقيمتهم وهو أكثر الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من أعتق شقصا من عبد قوم عليه نصيب شريكه " ولان الحيوان من المقومات لا من ذوات الا مثل فيجب ضمانه بقيمته كما لو أتقه ( والثانية ) يضمنهم بمثلهم عبيدا الذكر بذكر والانثى بأنثي لما روى سعيد بن المسيب قال : بعت جارية لرجل من العرب وانتمت إلى بعض العرب فتزوجها رجل من بني عذرة ثم ان سيدها دب واستاقها واستاق ولدها فاخصموا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أهل القرى ومن لم يجد غرة ستين دينارا ولان ولد المغرور حر فلا يضمن بقيمته كسائر الاحرار فعلى هذه الرواية ينبغي أن ينظر إلى مثلهم في الصفات تقريبا لان الحيوان ليس من ذوات الامثال ويتمل ان يجب مثلهم في القيمة وهو قول أبى بكر ( والثالثة ) هو مخير بين فدائهم بمثلهم أو قيمتهم قال أحمد في رواية الميموني اما القيمة أو رأس برأس لانهما جميعا يرويان عن عمر ولكن لا أدري أي الاسنادين أقوى ؟ وهذا اختيار ابي بكر قال في المقنع الفدية غرة بقدر القيمة أو القيمة وايهما اعطى أجزأ ووجه ذلك انه تردد بين الجنين الذي يضمن بغرة وبين الحاقة بغرة من المضمونات فاقتضي التخيير بينهما والصحيح أنه يضمن بالقيمة كسائر المضمونات المتقومات وقول عمر قد اختلف عنه فيه قال أحمد في رواية أبي طالب وعليه قيمتهم مثل قول عمر فإذا تعارضت الروايات عنه وجب الرجوع إلى القياس