الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٥ - تزويج الوليين موليتهما من اثنين
إذا ذهبت بكارتها بغير الوطئ كالوثبة أو شدة حيضة أو أصبع أو عود فحكمها حكم الابكار ذكره ابن حامد لانها لم يجر المقصود ولا وجد وطؤها في القبل فاشبهت من لم تزل عذرتها وكذلك لو وطئت في الدبر لانها غير موطوءة في القبل .
( فصل ) إذا اختلف الزوج والمرأة في إذنها قبل الدخول فالقول قولها
في قول أكثر الفقهاء وقال زفر في الثيب كقول الجماعة وفي البكر القول قول
الزوج لان الاصل السكوت والكلام حادث والزوج يدعى الاصل والقول قوله .
ولنا أنها منكرة للاذن والقول قول المنكر ولانه يدعي أنها استؤذنت وسمعت فصمتت والاصل عدم ذلك وهذا جواب عن قوله ، وان اختلفا بعد الدخول فقال القاضي قول الزوج لان التمكين من الوطئ دليل على الاذن وصحة البكارة فكان الظاهر معه ، وهل تستحلف المرأة إذا قلنا القول قولها ؟ قال القاضي : قياس المذهب أنه لا يمين عليها كما لو ادعى زوجيتها فانكرته وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف ومحمد تستحلف فان نكلت فقال أبو يوسف ومحمد ثبت النكاح وقال الشافعي يستحلف الزوج ويثبت النكاح .