الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١ - مسائل في ميراث الجدات المتساويات في الدرجة
( فصل ) فان كان ابنا عم احدهما اخ لام وبنت أو بنت ابن فللبنت
أو بنت الابن النصف والباقي بينهما نصفين وسقطت الاخوة من الام بالبنت ولو
كان الذي ليس باخ ابن عم من ابوين أخذ الباقي كله لذلك وعلى قول ابن مسعود
الباقي للاخ في المسئلتين بدليل ان الاخ من الابوين يتقدم على الاخ من الاب
بقرابة الام ، وإن كان في الفريضة بنت تحجب قرابة الام وحكي عن سعيد بن
جبير ان الباقي لابن العم الذي ليس باخ وان كان من اب لانه يرث بالقرابتين
ميراثا واحدا فإذا كان في الفريضة من يحجب احدهما سقط ميراثه كما لو
استغرقت الفروض المال سقط الاخ من الابوين ولم يرث بقرابة الام بدليل
المسألة المشركة ولنا على ابن مسعود ان الثلث يسقط الميراث بقرابة الام
فيبقى التعصيب منفردا فيرث به وفارقولد الابوين فان قرابة لام ثم يرجح بها
ولا يفرض لها فلا تؤثر فيها بحجبها وفي مسئلتنا يفرض له بها فإذا كان في
الفريضة من يحجبها سقطت ولانه لو كان مع ابن العم الذى هو اخ اخ من اب وبنت
لحجبت البنت قرابة الام ولم ترث بها شيئا وكان للبنت النصف والباقي للاخ
من الاب ولولا البنت لورث بكونه اخا من ام السدس وإذا حجبته البنت مع الاخ
من الاب وجب أن تحجبه في كل حال لان الحجب بها لا بالاخ من الاب وما ذكره
سعيد بن جبير ينتقض بالاخ من الابوين مع البنت وبابن العم إذا كان زوجا
ومعه من يحجب بني العم ، ولا نسلم انه يرث ميراثا واحدا بل يرث بقرابتيه
ميراثين كشخصين فصار كابن العم الذي هو زوج ، وفارق الاخ من الابوين فانه
لا يرث الا ميراثا واحدا فان قرابة الام لا يرث بها منفردة