الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٩ - لا يجوز للرجل أن يطأ جارية ابنه
عما يريد ولا تختلف الرواية عن احمد في أن نكاح الشغار فاسد رواه عنه جماعة قال أحمد وروي عن عمر وزيد بن ثابت أنهما فرق افيه وهو قول مالك والشافعي واسحاق وحكي عن عطاء وعمرو بن دينار ومكحول والزهري والثوري أنه يصح وتفسد التسمية ويجب مهر المثل لان الفساد من قبل المهر لا يوجب فساد العقد كما لو تزوج على خمر أو خنزير وهذا كذلك ولنا ما روى ابن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي عن الشغار متفق عليه وروي أبو هريرة مثلهأخرجه مسلم وروي الاثرم باسناده عن عمران بن حصين أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام ) ولانه جعل كل واحد من العقدين سلفا في الآخر فلم يصح كما لو قال يعني ثوبك على ان أبيعك ثوبي قولهم ان فساده من قبل التسمية قلنا بل فساده من جهة أنه وقفه على شرط فاسد ولانه شرط تمليك البضع لغير الزوج فانه جعل تزوجيه إياها مهر للاخرى فكأنه ملكه إياه بشرط انتزاعه منه إذا ثبت هذا فلا فرق بين ان يقول على أن صداق كل واحدة منهما يضع الاخرى أو لم يقل ذلك وقال الشافعي هو أن يقول ذلك ولا يمسى لكل واحدة صداقا لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ويكون بضع كل واحدة منهما مهرا في الاخرى