الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣١ - اذا وطئ الابن جارية أنية عالما بالتحريم فعليه الحد
نكاح المفوضة فدل على ان المفسد هو الشرط وقد وجد ولانه متلف في
عقد فلم يصح كما لو قال بعتك ثوبي بعشرة على ان تبيعني ثوبك بعشرين وهذا لا
اختلاف فيه إذا لم يصرح بالتشريك فأما إن قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني
ابنك ومهر كل واحدة منهما مائة وبضع الاخرى فالنكاح فاسد لانه صرح بالتشريك
فلم يصح العقد كما لم يذكر مسمى
( فصل ) ومتى قلنا بصحة العقد إذا سميا
صداقا ففيه وجهان ( احدهما ) تفسد التسمية ويجب مهر المثل ، هذا قول
الشافعي لان كل واحد منهما لم يرض بالمسمي الا بشرط ان يتزوج مولية صاحبه
فنقص المهر لهذا الشرط وهو باطل فإذا احتجنا إلى ضمان النقض صار المسمى
مجهولا فبطل ( والوجه الثاني ) ذكره القاضي في الجامع أنه يجب المسمى لانه
ذكر قدرا معلوما يحصح ان يكون مهرا فصح كما لو قال زوجتك على الف على ان لي
منها مائة
( فصل ) فان سمى لاحدهما مهرا دون الاخرى فقال أبو بكر يفسد
النكاح فيهما لانه فسد في إحداهما ففسد في الاخرى والاولى انه يفسد في التي
لم يسم لها صداقا لان نكاحها خلا من صداق سوى نكاح الاخرى ويكون في التي
سمي لها صداقا روايتان فيه تسمية وشرطا فاشبه ما لو سمى لكل واحدة منهما
مهرا ذكره القاضي هكذا
( فصل ) فان قال زوجتك جاريتي هذه على أن تزوجني
ابنتك ويكون عتقها صداق لابنتك لم يصح تزويج الجارية في قياس المذهب لانه
لم يجعل لها صداقا سوى تزويج ابنته وإذا زوجه ابنته على أن يجعل رقبة
الجارية صداقا لها صح لان الجارية تصلح أن تكون صداقا وإذا زوج عبده امرأة
وجعل رقبته صداقا لها لم يصح الصداق لان ملك المرأة زوجها مع صحة النكاح
فيفسد الصداق ويصح