الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - فصل في دور الولاء
بعد السيد وقبل مولاه وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات المولى كان ميراثه بينهم على عددهم لان السيد لو مات كان ميراثه بينهم كذلك ولو كان الولاء موروثا لاختلف الحكم في المسئلتين وكان الميراث في المسألة الاولى بين الابن وابن الابن نصفين لان الابنين ورثوا الولاء عن أبيهما ثم ما صار إلى الابن الذي مات انتقل إلى ابنه وفى المسألة الثانية يصير لابن الابن المنفرد نصف الولاء بميراثه ذلك عن أبيه ولبني الابن الآخر النصف بينهم على عددهم وذهب شريح إلى أن الولاء موروث كالمال يورث عن المعتق فمن ملك شيئا في حياته فهو لورثته وحكي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن المسيب وروي عن أحمد نحوه والمشهور عنه مثل قول الجمهور قال أبو الحارث سألت أبا عبد اللهعن الولاء للكبر قال كذى روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود وقد ذكرنا ذلك عن شريح واجبنا عنه ولم يصح عن أحد من الصحابة خلاف هذا القول وان لم يخلف عصبة من نسب مولاه فماله لمولي مولاه ثم لاقرب عصباته ثم لمولى مولى مولاه فإذا انقرض العصبات والموالي وعصباتهم فماله لبيت المال .
( مسألة ) ( وإذا اشترى رجل وأخته أباهما أو أخاهما عتق عليهما
بالملك ثم اشترى عبدا فأعتقه ثم مات العتيق ثم مات مولاه ورثه الرجل دون
أخته ) إذا اشترى رجل وأخته أباهما وأخاهما عتقا عليهما بالملك ثم اشترى
عبدا فأعتقه ثم مات الاب أو