الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسائل في ميراث النساء للولاء
أنها حرة فولدتها ثم ماتت وخلفت معتق أبيها لم يرثها لانه إنما
يرث بالولاء وهذه لا ولاء عليها وهكذا الحكم فيما إذا تزوج عبد حرة الاصل
فأولدها ولدا ثم أعتق العبد ومات ثم مات الولد فلا ميراث لمعتق أبيه لانه
لا ولاء عليه ، ولو كان ابنتان على هذه الصفة اشترت إحداهما أباها فعتق
عليها فلها ولاؤه وليس لها ولاء على أختها فإذا مات أبوها فلهما الثلثان
بالنسب ولها الباقي بالولاء فإذا ماتت أختها فلها نصف ميراثها بالنسب
وباقيه لعصبتها فان لم يكن لها عصبة فالباقي لاختها بالرد ولا ميراث لها
منها بالولاء لانها لا ولاء عليها
( فصل ) في جر الولاء : قال الشيخ رضي
الله عنه ( كل من باشر العتق أو عتق عليه لا ينتقل عنه الولاء بحال لقوله
عليه الصلاة والسلام " إنما الولاء لمن أعتق " فأما ان تزوج العبد معتقة
فأولدها فولدها منه احرار وعليهم الولاء لمولى أمهم يعقل عنهم ويرثهم إذا
ماتوا لكونه سبب الانعام عليهم بعتق أمهم فصاروا لذلك أحرارا فان أعتق
العبد سيده ثبت له عليه الولاء وجر إليه ولاء أولاده عن مولى أمهم لان الاب
لو كان مملوكا لم يكن يصلح وارثا ولا وليا في نكاح فكان ابنه كولد
الملاعنة ينقطع نسبه عن أبيه فيثبت الولاء لمولى أمه وانتسب إليها فإذا
أعتق العبد صلح للانتساب إليه وعاد وارثا عاقلا وليا فعادت النسبة إليه
والى مواليه بمنزلة ما لو استحق الملاعن ولده هذا قول جمهور الصحابة
والعلماء يروى هذا عن عمر وعثمان وعلي والزبير وعبد الله وزيدبن ثابت
ومروان وسعيد بن المسيب