منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - فصل في المفقود زوجها
فالأقوى كونها بائنة منه وليس له عليها رجعة.
(مسألة ١٧٥٧): لو بان بعد العدة عدم تحقق المقدمات المعتبرة شرعاً للطلاق من الفحص أو مقدار المدة أو غير ذلك لزم التدارك ولو بالاستيناف وإذا كان ذلك بعد تزويجها من الغير كان باطلًا، وإن كان الزوج الثاني قد دخل بها حرمت عليه أبداً وإن كان جاهلًا بالحال. وإذا تبين أن العقد عليها وقع بعد موت زوجها المفقود وقبل أن يبلغ خبره إليها فالعقد باطل، والأحوط إن لم يكن أظهر تحريمها عليها أبداً كما مرّ في (مبحث النكاح) التحريم بالمصاهرة.
(مسألة ١٧٥٨): إذا حصل لزوجة المفقود العلم بموته بتوسط القرائن وتراكم الأمارات جاز لها بحسب وظيفتها أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، وليس لأحد الاعتراض عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم. لكن يشكل الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن هو مطلع على حالها مع عدم حصول العلم له من ذلك.
(مسألة ١٧٥٩): ذكر صاحب العروة الوثقى أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلق زوجته وكذلك المحبوس بالحبس المؤبد إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال يجوز للحاكم أن يطلق زوجته وكذا المفقود إذا أمكن إعمال الكيفيات من ضرب الأجل والفحص لكن كان ذلك موجباً للوقوع في المعصية يجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك، وما أفاده إن لم يرجع إلى ما سبق من موارد جواز الإجبار، فمحل منع.