منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - كتاب اللقطة
إذا كان فيها مسلم أو ذمّي يمكن تولّده منه، ولا ولاء للملتقط عليه، بل هو سائبة يتولّى مَن شاء إذا بلغ، فإن مات ولم يتولى أحداً كان وارثه الإمام إذا لم يكن له وارث، وهو عاقلته، ولا يبعد ظهور الحال في بقاءه بعد كبره في كفالة الملتقط أنّه توالي له بولاء الجريرة بخلاف ما لو انفصل عنه وينفذ إقراره بالرقيّة مع بلوغه رشيداً.
(مسألة ١١٢٢): لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم أو ذمّي يمكن تولّده منه يجوز استرقاقه.
(مسألة ١١٢٣): ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنّه ملكه.
(مسألة ١١٢٤): يشترط في ملتقط الصبيّ البلوغ والعقل والحرّيّة، فلا اعتبار بالتقاط الصبيّ والمجنون والعبد إلّا بإذن مولاه، بل يشترط الإسلام فيه إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه، فلو التقط الكافر صبيّاً في دار الإسلام لم يجرِ على التقاطه أحكام الالتقاط، ولا يكون أحقّ بحضانته.
(مسألة ١١٢٥): اللقيط إن وجد متبرّع بنفقته أنفق عليه، وإلّا فإن كان له مال أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي، أو مَن يقوم مقامه، وإلّا أنفق منه ولا ضمان عليه، وإن لم يكن له مال أنفق الملتقط من ماله عليه، ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرّع بها، وإلّا لم يرجع.
(مسألة ١١٢٦): يكره أخذ الضالّة لو خيف عليها التلف، إلّا أن يحقّق عليها التلف فإنّه طلق مباح.
(مسألة ١١٢٧): إذا وجد حيوان في غير العمران، فهو لا يخلو إمّا أن يكون مأموناً على حياته أو في معرض التلف، أو كونه كذلك وقد تركه صاحبه لعجزه عن رعايته، أو يكون محقّق التلف لو لم يوذ، ولكلّ من هذه الأقسام حكم،