منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - كتاب الإقرار
الميراث ثمّ أقرّ بأوْلى من المقرّ له أوّلًا، كما إذا أقرّ العمّ بالأخ، ثمّ أقرّ بالولد، فإن صدّقه المقرّ له أوّلًا دفع إلى الثاني، وإلّا فإلى الأوّل ويغرم للثاني.
(مسألة ١١١٧): لو أقرّ الولد بآخر فأقرّا بثالث، ثبت نسب الثالث مع عدالتهما، فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني، ويأخذ السدس والثالث النصف والأوّل الثلث. نعم، لو لم يكونا عدلين فالمال بينهما أثلاثاً، وإن أنكر الثالث الثاني، ولو كان الأوّلان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكار أحدهما وكانت التركة أثلاثاً.
وكذلك الحكم إذا كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما له بثالث وأنكره الآخر، فإنّ نصف التركة حينئذٍ للمنكر وثلثها للمقرّ وللمقرّ له السدس. وإذا كانت للميّت زوجة وإخوة- مثلًا- وأقرّت الزوجة بولد له، فإن صدّقها الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد، وإن لم يصدّقوها أخذ الإخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقرّ له.
(مسألة ١١١٨): يثبت النسب بشهادة عدلين وفي ثبوته بشهادة النساء إشكال، وكذا في شهادة رجل ويمين، ولو شهد الإخوان بابن للميّت وكانا عدلين كان أوْلى منهما، ويثبت النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم يكن لهما ثالث، وإلّا كانا إقرارهما نافذاً في حقّهما دون غيرهما.
وأمّا الطرق العلميّة الفاحصة فيثبت بها إذا كانت النتيجة قطعيّة لا نسبيّة ظنّيّة.