منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني عشر بيع الثمار والزرع والخضر
الفصل الثاني عشر: بيع الثمار والزرع والخضر
و بيع الثمر على النخيل والأشجار، وهو ما يُعرف بالضمان، ويلحق به الزرع والخضروات، ولا يصحّ بيع ثمرة النخل والشجر قبل ظهورها عاماً واحداً منفردة، ويجوز بيعها عامين فما زاد أو عاماً واحداً مع الضميمة على الأقوى، سواء بيع مجموع ثمرة البستان والحائط والأرض أو حصّة مشاعة منها أو معيّنة أو مقداراً معيّناً منها.
وأما بعد ظهورها، فإن بدا واستبان صلاحها، أو كان البيع في عامين فما زاد أو مع الضميمة جاز بيعها، أمّا مع انتفاء الثلاثة فالأظهر عدم الجواز، إلّا أن يكون البيع لما ظهر من الثمر بلحاظ ما له من ماليّة بالفعل.
(مسألة ٢٥٥): بدو الصلاح في الثمر في النخل بالإحمرار والاصفرار، وفي أنواع اخرى كثيرة بانعقاده بعد تناثر ورده، كما في الكرم بانعقاده حصرماً، وفي بعض ثالث قد يكون بتلوّن الثمرة، والضابطة هو بلوغها مبلغاً يون عليه من العاهة، ويسلم من الآفة التي تصيبه، وهو تبيّن حال الثمرة، وهو في كلّ نوع أو أجناس بحسبها، ولا يعتبر البلوغ والنضج بحيث تكون قابلة للأكل، ولو في أوّل أوانه، وإن كان أفضل.
(مسألة ٢٥٦): يعتبر في الضميمة المجوّزة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه أو قبل ظهوره أن تكون لها ماليّة ومملوكة للمالك، وهي تارة متبوعة واخرى جزءاً يقسّط الثمن عليها بنحو الإشاعة، وثالثة تابعة كشرط، وذلك بحسب مجهوليّة