منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - فصل في العيوب والتدليس
(مسألة ١٥١١): يتحقّق التدليس إما بتوصيف المرأة بالصحة عند الزوج أو من يتولى شأنها بنحو يكون سبباً لغروره وانخداعه أو بالاقتصار على الأوصاف السالمة والسكوت عن المعيبة مع خفائها على الزوج وهذا بخلاف ما لو كان الأخبار لا للتزويج أو لغير الزوج وذويه.
(مسألة ١٥١٢): المدلس الضامن لمهر المسمى هو من يسند إليه التغرير والخداع والتدليس سواء كان ولياً شرعاً أو عرفاً ممن يتولى شؤون المرأة وأمورها أو واسطة تعارف وتوافق بين الطرفين إلى حين وقوع العقد.
(مسألة ١٥١٣): كما يتحقّق التدليس في العيوب الخاصة الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه، وكذا في صفات الكمال كالشرف و الحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها، إلا أن الخيار في النمط الأول مترتب على العيوب خاصة وإن لم يحصل تدليس. وإنما أثر التدليس هو رجوع الزوج على المدلس بفارق المسمى مع مهر مثل المعيوبة كما مرّ، وأما بقية أنواع النقص أو صفات الكمال فالتدليس بهما موجب للخيار إذا اشترطا في العقد، سواء بالتصريح أو بالتوصيف كأن يقول زوجتك هذه البنت الباكرة أو وقع العقد مبنياً من الطرفين عليهما كما إذا وصفها بصفة كمال أو عدم نقص عند الخطبة والمقاولة ثم بنى العقد على ذلك. ثم لو فسخ الزوج رجع على المدلس كما مر.
(مسألة ١٥١٤): ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه- في غير العيوب الخاصة- إذا كان بإمكان الزوج استعلامه بالتحري والفحص، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد