منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - فصل في العيوب والتدليس
وإلّا رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي لاستخلاص نفسها منه وأجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة فلا خيار لها، وإلا كان لها الفسخ. ولو رضيت بالإقامة معه سقط الخيار.
(مسألة ١٥٠٧): الفسخ بالعيب ليس بطلاق، سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه ولا يترتب عليه لوازمه، ولا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى المحلل، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين.
(مسألة ١٥٠٨): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم في العنن يفتقر إلى الإثبات والمرافعة إلى الحاكم لضرب الأجل، ومع انقضاءه فلها الفسخ مع تعذر الوطي في المدة لكن الأحوط إن لم يكن أظهر مراجعة الحاكم في ذلك.
(مسألة ١٥٠٩): إذا فسخ العقد بأحد العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كان بعده استقر المهر المسمى على الرجل. إلا في العنن فإنها تستحق عليه فيه نصف المهر المسمى قبل الدخول. والأحوط ذلك في الخصي الذي دلّس نفسه.
(مسألة ١٥١٠): إذا دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار وتبين ل- ه بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مرّ، وإن فسخ لم تستحق مهر المسمى لكن تستحق أقل مهر مثل المعيوبة وإن دفعه إليها استعاده، لكن لو تلف لا تغرمه، وإن كان المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى- وإن استقر على الزوج بالدخول، واستحقته الزوجة- إلا أنه يرجع به على المدلس إذا دفعه، في مقدار التفاوت بينه وبين مهر مثل المعيوبة.