منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - ثانياً التحريم بالرضاع
فصل: في أحكام الرضاع
ثانياً: التحريم بالرضاع:
(مسألة ١٣٩٤): إن المرتضع بالشروط الآتية يصير بالنسبة إلى المرضعة والفحل في حكم الولد النسبي في انتشار الحرمة منه إليهما فهي مقصورة على المرتضع وفروعه لأنه صار لهما ابناً وأبناءه أبناء الابن ولا يتعدى التحريم منهما إلى أصوله ولا إلى من كان في طبقته بل هم في حكم الأجانب مع المرضعة والفحل، وأما انتشار الحرمة منهما إليه فهي تشمل أصولهما ومن في طبقتهما في النسب أو الرضاع، وفروع كل منهما النسبيين وكذلك الرضاعيين من الفحل فتصير المرضعة أمّاً والفحل أباً وآبائهما وأمهاتهما أجداداً وجدات وإخوتهما وأخوتهما أخوالًا وخالات وأعماماً وعمات، وأولادهما أخوة، وأولاد أولادهما أبناء الأخوة.
وتفسير ذلك: إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأماً للمرتضع وأصولهما أجداداً وجدات وفروعهما أخوة وأولاد أخوة ل- ه، ومن في حاشيتهما ومن حاشية أصولهما أعماماً أو عمات أو أخوالًا أو خالات ل- ه، وصار هو أعني المرتضع ابناً أو بنتاً لهما وفروعه أحفاداً لهما وإذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرماً، فالأم الرضاعية كالأم النسبية والبنت الرضاعية كالبنت النسبية وهكذا، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة وأمها وأم الفحل