منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - ثانياً التحريم بالرضاع
على المرتضع للأمومة، والمرتضعة وبنتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرضعة للبنتية، وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمة وخالة ل- ه، والمرتضعة على أخي الفحل وأخي المرضعة لكونهما بنت أخ أو بنت أخت لهما، وحرمت بنات الفحل على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين، وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين للأخوة، وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه لم يحرموا على المرتضع، لما مر من اشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين.
(مسألة ١٣٩٥): الرضاع كما يقوم مقام النسب في المحرمات النسبية من العناوين السبعة- وهو الذي أخذ النسب تمام الموضوع للحرمة- كذلك يقوم مقام النسب فيما أخذ بعض الموضوع كما في المحرمات بالمصاهرة، نعم لا يقوم مقام المصاهرة فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك لكن الأم والبنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيتين لها فتحرمان عليك، وكذا حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه الرضاعي.
(مسألة ١٣٩٦): ينشر الرضاع الحرمة مهما ترامت العلاقة النسبية في الأصول والفروع وحواشيهما أي تصاعداً وتنازلًا وانشعاباً، سواء افترض أن وسائط العلائق كلها نسبية أو رضاعية أو مختلطة، شريطة أن يكون هذا الترامي في طول اللحمة الرضاعية، فلو تراضعا الأب نسبي أو الأم النسبية مع صبية من امرأة مع اتحاد الفحل كانت الصبية عمة الابن أو خالته من الرضاعة، وكذا لو كان للأب من الرضاع أب من الرضاع وترامى الآباء الرضاعيين كان كلهم أجداداً له من الرضاع والمرضعات جدات، ولو كان للجد الرضاعي أخت