منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الفصل الثالث شروط العوضين
فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، والزيادة للمشتري على كلّ حال.
(مسألة ٩٣): يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة أو الرغبة باختلافها، كالألوان والطعوم، والجودة والرداءة، والرقّة والغلظة، والثقل والخفّة، ونحو ذلك ممّا يجب اختلاف القيمة والرغبة، أمّا ما لا يوجب اختلافاً فيهما فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوباً في الداعي الشخصيّ لدى المتعاقدَين، والمعرفة إمّا بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالروة السابقة.
(مسألة ٩٤): يشترط أن يكون كلّ واحد من العوضين ملكاً، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلّيّ في الذمّة، أو مستحقّاً كبيع الأرض الخراجيّة أو التي حجّرها، أو بيع شخص مال مختصّ بجهة من الجهات، مثل بيع وليّ الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها، فلا يجوز بيع ما ليس كذلك، مثل المباحات قبل الحيازة، كالسمك في الماء، والطير في الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يُحاز.
(مسألة ٩٥): يشترط في العوضين في البيع أن يكون طلقاً غير مستحقّ لثالث بحقّ يحبس العين عن النقل، ويصحّ للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه، ويصحّ البيع مع عدم إجارته أيضاً مع عدم كونه موجباً لسلب قدرة المرتهن على العين، وإلّا توقّف على الإجازة، ويثبت الخيار للمشتري إذا كان جاهلًا بالحال حين البيع، ولا يصحّ بيع العين المنذورة للتصدّق.
(مسألة ٩٦): لا يجوز تبديل الوقف ببيع ونحوه إلّا في موارد:
منه- ا: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، والفرش البالي، والآلة المستهلكة.