منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الفصل الثالث شروط العوضين
بالخيار في الفسخ والإمضاء بنقيصة الثمن بحسابه، فيرجع على البائع، ولو تبيّنت الزيادة كان البائع بالخيار بين استرجاع الزيادة أو يبقيه للمشتري مع أخذ قيمته بحسابه. نعم، لو كان التقدير بالكيل أو الوزن أو العدّ في المبيع القيميّ حيث يحسب التقدير وصفاً كان حكم النقيصة هو الخيار للمشتري بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن، وكان حكم الزيادة هو الخيار للبائع بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع.
(مسألة ٩٠): لا بدّ في المثليّ- كأكثر أنواع القماش- والقيميّ- ككثير من الأراضي- ونحوهما ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة معرفة مقداره، ولا يكتفي في بيعه بالمشاهدة، إلّا إذا كانت رافعة للغرر، كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ممّا هو قيميّ.
(مسألة ٩١): إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء، بأن كان موزوناً في بلد، ومعدوداً في آخر، ومكيلًا في ثالث، فالظاهر أنّ المدار في التقدير ورفع الغرر والجهالة على الأغراض النوعيّة في تعيين التقدير أو تخييره في بلد المعاملة، لا على الأغراض الشخصيّة.
(مسألة ٩٢): قد يوذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود أو الكيل شرطاً في الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس شرط أن يكون كيلها صاعاً، فيتبيّن أن كيلها أكثر من ذلك لرقّة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبيّن أنّ وزنها تسعمائة لعدم إحكام النسج، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتّان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبيّن أنّ وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، ممّا كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوّماً له، والحكم أنّه مع التخلّف بالزيادة أو النقيصة ممّا يكون معيباً أو تختلف فيه الرغبات يكون الخيار للمشتري لتخلّف الوصف،