منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - كتاب اللقطة
أخذه وتملّكه بلا ضمان أيضاً.
وأمّا إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيّش فهو من القسم الأوّل ولم يجز لأحد أخذه ولا تملّكه، فمَن أخذه كان ضامناً له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه.
(مسألة ١١٣٠): إذا وجد الحيوان في العمران- وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأموناً، كالبلاد والقرى وما حولها ممّا يتعارف وصول الحيوان منها إلى صاحبه- لم يجز له أخذه، ومَن أخذه ضمنه، ويجب عليه التعريف سنة ويبقى في يده مضموناً إلى أن يوّيه إلى مالكه، وليس له الرجوع عليه بما أنفق، فإن يئس منه تصدّق بإذن الحاكم الشرعي.
وإن كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ جاز له أخذه من دون ضمان، وعليه التعريف والنفقة، وله الرجوع بها مع قصده، وبعد التعريف يتصدّق بإذن الحاكم الشرعي، وجاز له أن يستثني نفقاته أو يتملّكه ويضمنه إذا جاء صاحبه طالباً له.
(مسألة ١١٣١): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها، ويجوز إخراجها من الدار، وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها بمعنى إمساكها وإبقائها، أمّا إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتّى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثمّ يتصدّق بها، ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر.
(مسألة ١١٣٢): إذا احتاجت الضالّة إلى نفقة، فإن وجد متبرّع بها وإلّا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك.
(مسألة ١١٣٣): إذا كان للضالّة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ ويكون ذلك