منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - كتاب الوديعة والأمانات
بيد الغاصب فجعله أمانة عنده، وأذن في قبضه له لتبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان وصيرورة يده مأذونة، والإبراء من الضمان بمثابة الإذن في القبض عرفاً.
(مسألة ٦٥١): لو بنى على غصب بعض العين دون البعض الآخر، فالظاهر أنّه بحكم غصب كلّ العين، وأمّا تغيير موضع الحرز أو فتحه، فالظاهر فيه التفصيل عرفاً بحسب درجة التعدّي، كما مرّ.
(مسألة ٦٥٢): لو سلّم الوديعة إلى مَن يخالطه أو يتّبعه ليحرزها، فإن كان شأن الودعي ذلك عرفاً، وأنّه لا يتصدّى مباشرة، فالأقوى عدم ضمانه، وكذا لو كان بمحضر من المودع، وإلّا فيضمن.
(مسألة ٦٥٣): لو أنكر الوديعة، فالقول قوله بيمينه، وكذا لو تسالما على التلف، ولكن ادّعى المودع عليه التفريط أو التعدّي، وكذا لو ادّعى التلف في موضع يحتمل دعواه مع عدم التهمة المخالفة القويّة للظاهر.
وأمّا لو اّدعى الردّ مع التهمة فلا يقبل قوله بدون بيّنة، وأمّا مع عدم التهمة ففي قبول قوله إشكال، بل لا يبعد أنّ القول قول المنكِر، ولو اختلفا في أنّها دين أو ديعة مع التلف، فالقول قول المالك مع يمينه.
(مسألة ٦٥٤): لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر، فالقول قول المالك، ولو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى مَن أذن له، فهو كإنكار الردّ إلى المالك.
(مسألة ٦٥٥): ولو أنكر الوديعة فلمّا أقام المالك البيّنة أقرّ بها، لكنّه ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها، فلا تُسمع دعواه لنفي الضمان باليمين، ولا بالبيّنة إلّا أن يبدي تأويلًا متّجهاً بحسب العرف، وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك لنفي لزوم