منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - كتاب المضاربة
بما يعتاد بالنسبة إليه بأن يتولّى ما يقوم به التاجر لنفسه في التجارة من تصرّفات وأعمال لتحصيل الربح بالمعاوضات كاستئجار الدلّال والحمّال والوزان وغيرهم، ولا يتخطّى المتعارف من المو، وإلّا فيغرمها من ماله الخاصّ لا من المال المشترك، كما أنّ له احتساب اجرة ما يتولّاه ممّا يتعارف أخذ الأجير إن لم يقصد المجّانيّة.
(مسألة ٥٤٢): نفقة سفر العامل لأجل التجارة من رأس المال كنفقة الأكل والشرب والمسكن واجرة النقل، وغيرها، فيما كان السفر مأذوناً فيه ولم يشترط نفقته عليه، وكذلك الحال في بقيّة المصارف لأجل التجارة. وأمّا ما يصرفه ممّا ليس من نفقات التجارة، أو كان إسرافاً على الحدّ المتعارف، فاحتسابه على نفسه، والمقدار من النفقة الجائزة هي المتعارفة بحسب حاله، ولو قتّر أو حلّ ضيفاً فلا يحسب له.
(مسألة ٥٤٣): إذا كان شخص عاملًا لاثنين أو أكثر أو عاملًا لنفسه ولغيره، توزّعت النفقة على نسبة العملين على الأصحّ، لا على نسبة المالين إن كانتا مضاربتين لمالين مستقلّين، وإلّا فعلى نسبة المالين.
(مسألة ٥٤٤): لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقّق الربح، بل ينفق من الأصل. نعم، إذا حصل الربح بعد ذلك فتحسب منه ويعطى المالك تمام رأس المال، ثمّ ما يصفى يكون ربحاً بينهما.
(مسألة ٥٤٥): إذا مرض العامل في السفر، فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة المعتادة لا نفقة العلاج من المرض، إلّا مع تعارف ذلك كالأمراض اليسيرة، وأمّا إذا منعه عن شغله فليس له احتساب النفقة من مال الوسط إلّا بعض ما يتعارف كنفقة العودة.
(مسألة ٥٤٦): إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ،