منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
المضاربة وتسمّى قراضاً، وهي نمط جعالة من صاحب المال على اتّجار العامل به على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو غيره من النسب الكسريّة في الربح، ويمكن إنشاوا على نحو الإجارة أو الموجرة والاجرة بنسبة من الربح، فتكون عقداً لازماً، ويعتبر فيها امور:
الأوّل: الإيجاب، ويكفي فيهما كلّ ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا يعتبر فيهما العربيّة ولا الماضويّة، وأمّا القبول فيكفي فيه ما مرّ في الجعالة.
نعم، لو كانت المضاربة عقديّة كإجارة أو موجرة اعتبر في الإيجاب والقبول ما مرّ في الإجارة.
الثاني: البلوغ والعقل والاختيار في كلّ من المالك والعامل، وأمّا عدم الحجر من سفه أو فلس فهو إنّما يعتبر في المالك دون العامل ما لم يظهر الربح.
الثالث: تعيين حصّة كلّ منهما من نصف أو ثلث أو غيرهما من النسب الكسريّة ولو بالانصراف من تعارف خارجيّ.
الرابع: أن يكون الربح بينهما، فلو شرط نسبة منه لأجنبيّ لم تصحّ المضاربة إلّا أن يشترط عليه عمل في التجارة.