المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٧ - ١٠-اللف و النشر
(و هذا) النوع من اللف و النشر و هو أن يقع النشر بين لفين أحدهما مفصل و الآخر مجمل سواء كان المجمل ملفوظا أي مذكورا كالمثال المتقدم أو مقدرا كالآية الكريمة حسبما بيناه (نوع آخر من اللف لطيف المسلك لا يكاد يهتدى الى تبينه) أي الى فهمه (إلا النقاب) على وزن كتاب أي الباحث عن المعاني الدقيقة التي لا تظهر بسهولة (المحدث) أي من يلقى في روعه من جهة الملا الأعلى فلا يخطى في ظنه كذا في مفردات الراغب فحاصل المعنى إنه لا يعرف هذا النوع إلا البحاثة النحرير (من علماء البيان) الذين لهم قصب السبق في أمثال هذا الميدان.
(هذا كلامه) أي كلام صاحب الكشاف (و عليه اشكال و هو انه) أي صاحب الكشاف (جعل الاول من تفاصيل المعللات) أي من الجمل الثلاث المتقدمة التي هي اللف الاول (أمر الشاهد بصوم الشهر و لم يجعل شيئا من العلل) الثلاث التي أولها لتكملوا و آخرها تشكرون (راجعا اليه) أي الى الاول من تفاصيل المعللات (و جعل وَ لِتُكَبِّرُوا ) و هو أول العلل (علة ما علم من كيفية القضاء و هو) أي ما علم من الكيفية (مما لم يذكر في تفصيل المعللات) أي في اللف الاول اعني الجمل الثلاث المتقدمة (فما ذكره في بيان تطبيق العلل غير موافق لما ذكره من تقدير الكلام) حاصل الاشكال انه جعل و لتكبروا علة لما هو غير مذكور في المعللات أعني كيفية القضاء و ما هو مذكور و محتاج الى علة اعني أمر الشاهد بالصوم لم يجعل له علة و بعبارة أخرى ذكر معللا بلا ذكر علة له و ذكر علة بلا ذكر معلل لها لانه لم يذكر لأمر الشاهد بالصوم علة و لقوله وَ لِتُكَبِّرُوا معللا.
(و يمكن التفصي عنه) أي عن هذا الاشكال (بأن يقال ان ذكر