المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠ - ٧-الرجوع الى الكلام السابق بالنقض
و مضافا اليه كما في الوجه الاول فلا يتوهم انه هو بعينه (كما قلت) .
طويت باحراز الفنون و نيلها
رداء شبابي و الجنون فنؤن
فحين تعاطيت الفنون و خطها
تبين لي ان الفنون جنون
فقدم الجنون اولا و جعل مبتدء و اخر فنون و جعل خبرا ثم عكس فقدم الفنون و آخر جنون على العكس مما ذكر.
[٧-الرجوع الى الكلام السابق بالنقض]
(و منه اي من المعنوي الرجوع و هو العؤد الى الكلام السابق بالنقض اي بنقضه) اي بنقض الكلام السابق (و ابطاله لنكتة كقوله اي قول زهير) :
قف بالديار التي لم يعفها القدم
بلى و غيرها الارواح والديم
(بدء الكلام السابق على ان تطاول الزمان و تقادم العهد لم يعف الديار ثم عاد اليه) اي الى الكلام السابق (و نقضه) و ابطله (بانه قد غيرها الرياح و الامطار) و هذا العود و النقض (لنكتة و هو) اي النكتة (اظهار الكآبة و الحزن و الحيرة و الدهش) اي ذهاب العقل (حتى كأنه اخبر اولا بما لا تحقق له) أي فكأنه اخبر بغير الواقع حقيقة (ثم رجع اليه عقله و افاق) من الدهشة (بعض الافاقة فتدارك) غلطه في هذا الاخبار (فنقض) و ابطل (كلامه السابق) حال كونه (قائلا بل عفاها القدم و غيرها الارواح و الديم) فائدة اعلم ان تعبير التفتازاني بالرياح بالياء من الاغلاط على ما ذكره في المصباح و هذا نصه الريح الهواء المسخر بين السماء و الارض و اصلها الواو بدليل تصغيرها على رويحة لكن قلبت ياء لانكسارها ما قبلها و الجمع ارواح و رياح و بعضهم يقول ارياح بالياء على لفظ الواحد و غلطه ابو حاتم قال و سئلته عن ذلك فقال الا تراهم