المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦١ - ١٣-التقسيم
عن الاعتدال قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا و يضاده الصلاح كذا في مفردات الراغب.
[١٢-التفريق]
(و منه اي من المعنوي التفريق و هو ايقاع تباين) ليس المراد التباين الاصطلاحي بل المراد المعني اللغوي أي ايقاع إفتراق (بين أمرين) مشتركين (من نوع) واحد سواء كان الاتحاد فيه بالحقيقة او بالادعاء مثل نوال الغمام و نوال الامير في البيت الاتي فان النوع الذي يجمعهما هو مطلق النوال أي العطاء سواء كان ذلك الايقاع (في المدح) كالبيت الآتي (او غيره) كالغزل و الرثاء و الهجو فالمدح (كقوله اي قول الوطواط:
ما نوال الغمام وقت ربيع
كنوال الامير يوم سخاء
فنوال الامير بدرة عين
هي) اي البدرة (عشرة الاف درهم) و العين النقد من المال و التنكير فيه للتعظيم (و نوال الغمام قطرة ماء) التنكير فيه للتحقير.
[١٣-التقسيم]
(و منه أي من المعنوي التقسيم و هو ذكر متعدد ثم اضافة) أي نسبة (ما لكل) أي نسبة ما لكل واحد من المتعدد (اليه) أي الى ذلك الواحد (على التعيين) فأن اشتبه الحال على السامع لم يضر فأن المراد قصد المتكلم التعيين لا تحققه خارجا (و بهذا القيد) اي بقوله على التعيين (يخرج عنه) أي عن التقسيم (اللف و النشر) لما تقدم من ان اللف و النشر ذكر متعدد ثم ذكر ما لكل واحد من غير تعيين من طرف المتكلم ثقة بأن السامع يرده اليه فيكون النسبة بينهما التباين (و قد أهمله) أي هذا القيد (السكاكي فيكون التقسيم عنده أعم من اللف و النشر) لأن التقسيم عنده ذكر متعدد ثم اضافة ما لكل اليه سواء عينه المتكلم أم لم يعينه و اللف و النشر مشروط بعدم التعيين فهو قسم من التقسيم فكل لف و نشر