المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٥
و المعنى ان الذي فارقته غير مذموم فلا ينبغي ان يفارق و الذى اممته اى قصدته خير ميمم اي خير مقصود فينبغي ان يقصد (و في الشكاية ايضا) قول ابي الطيب.
فواد ما تسليه المدام
و عمر مثل ما يهب اللئام
و المعنى ان لي فواد محزون بحيث لا تسليه المدام اي الخمر ولي عمر مثل عطاء اللئام اي قصير قليل.
(و ينبغى) للمتكلم (ان يجتنب في المديح) اى في اوله (ما يتطير به اي يتشام كقوله اى قول ابن المقاتل الضرير) اي الاعمى هكذا في المصباح (في مطلع قصيدة انشدها للداعي العلوي:موعد احبابك بالفرقة غدا:) الفرقة بضم الفاء و سكون الراء اسم موضع و لكن الداعي العلوى توهم منه معنى اخر أي فراق الاحبة فتطير منه (فقال له الداعي:موعد احبابك يا اعمى ذلك المثل السوء) اي لا موعد احبابى (و روى ايضا انه دخل على الداعي في يوم المهرجان) و هو اول يوم من فصل الخريف و هو كان عندهم يوم فرح و سرور و لعب.
قال في المصباح المهرجان عيد للفرس و هي كلمتان مهروزان حمل و جان لكن تركبت الكلمتان حتى صارتا كالكلمة الواحدة و معناها محبة الروح.
و في بعض التواريخ كان المهرجان يوافق او الشتاء ثم تقدم عند اهمال الكبس حتى بقى في الخريف و هو اليوم السادس عشر من مهرماه و ذلك عند نزول الشمس او الميزان انتهى (و انشده) .
لا تقل بشرى و لكن بشريان
غرة الداعي و يوم المهرجان
(فتطير به الداعى و قال اعمى تبتدء بهذا يوم المهرجان و قيل بطحه اى القاء على وجهه و ضربه خمسين عصا و قال اصلاح ادبه ابلغ من ثوابه) اى احسن من الاعطاء له الجائزة.