المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧ - ٣-الارصاد
لغة في الفقارة و جمعها فقر و فقرات مثل سدرة و سدر و سدرات و منه قيل لآخر كل بيت من القصيدة و الخطبة فقرة تشبيها بفقرة الظهر انتهى.
(مثلا قوله) اي الحريري في وصف خطيب اسمه ابو زيد السروجي و هو مبتدء خبره فقرة (و هو) اي الخطيب (يطبع الاسجاع) يقال طبعت السيف و الدرهم اي عملته و طبعت من الطين جرة عملتها منه و الاسجاع جمع سجع و هو الكلام الملتزم في آخره حرف مخصوص فهو قريب من الفقرة او هو نفسها في المصداق (بجواهر لفظه) اي بألفاظه الشبيهة بالجواهر كاللؤلؤ و المرجان (فقرة) هذا هو الخبر (و يقرع الاسماع بزواجر وعظة فقرة اخرى) قرع الاسماع بزواجر الوعظ عبارة عن اسماع الموعظة على وجه يحرك الشامع نحو المقصود.
و انما كان كل واحد منهما فقرة لان كلا منهما بمنزلة مصراع البيت (و هي) اي الفقرة (في الاصل) اسم لعظم الظهر ثم أستعيرت و أريد بها (حلى) بفتح الحاء و سكون اللام (يصاغ على شكل فقرة الظهر) فتأمل (او) يجعل قبل العجز (من البيت ما يدل عليه اي على العجز و هو) اي العجز (آخر كلمة) اي الكلمة الاخيرة (من البيت) أي اذا كان شعرا (او) من (الفقرة) اي اذا كان نثرا كل ذلك (اذا عرف) السامع (الروي) فمعرفة العجز من حيث المادة و الصورة تكون بأمرين لان المادة يدل عليها الارصاد و الصورة يدل عليها الروي و الى ذلك اشار بقوله (الظرف) يعني اذا (متعلق بيدل اي انما يجب فهم العجز في الارصاد بالنسبة الى من يعرف الروي و هو الحرف الذي يبني عليه الابيات) أي اذا كان الكلام نظما (او) اواخر (الفقر) اي اذا كان الكلام نثرا (و يجب تكراره) اي تكرار الروي (في كل منها) اي اواخر