المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤ - ٥-المزاوجة
يقولوا صبغنا اللّه بالايمان صبغة و لم نصبغ صبغتكم ايها النصارى) بالماء الاصفر الذي تعتقدون ان الصبغ به و الغمس فيه تطهير لكم.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان النصارى لما اقتضى فعلهم صبغا و نزلت الاية للرد عليهم عبر عن المراد أي عن الايمان باللّه و التطهير عن رذيلة الكفر بالصبغة للمشاكلة لوقوعه في صحبة ما يعبر عنه بالصبغ تقديرا و الى ذلك المتحصل أشار بقوله (فعبر عن الايمان باللّه بصبغة اللّه للمشاكلة لوقوعه في صحبة صبغة النصارى تقديرا بهذه القرينة الحالية التي هي سبب النزول من غمس النصارى اولادهم في الماء الاصفر) الذي من شأنه ان يصبغ الاولاد بالصفرة (و ان لم يذكر ذلك) الصبغ (لفظا و هذا كما تقول لمن يغرس الاشجار اغرس كما يغرس فلان تزيد) بفلان (رجلا يصطنع) أي يعمل الخير و يوصله (الى الكرام و يحسن اليهم) عطف تفسيري لقوله يصطنع الى الكرام (فتعبر) انت ايها المتكلم بهذا الكلام الناصح للمخاطب الغارس للاشجار (عن الاصطناع بلفظ الغرس للمشاكلة بقرينة الحال) أي بقرينة كون حالة المخاطب غرس الاشجار (و ان لم يكن له) أي للغرس الذي يفعله المخاطب (ذكر في المقال) فكأنك قلت هذا يغرس الاشجار فاغرس انت الاحسان مثل فلان الذي يصطنع الى الكرام و قريب مما نحن فيه اي المشاكلة ما قيل بالفارسية:
اگر بتپرستي بتي را پرست
كه دارد هزاران بت و بتپرست
و قد تقدم ذلك في الفن الاول فتذكر.
[٥-المزاوجة]
(و منه أي المعنوي المزاوجة و هي ان تزاوج) بفتح الواو فعل مبني للمفعول (اي توقع) بفتح القاف كذلك (المزاوجة) هذا بناء (على ان الفعل) اي تزاوج (مسند الى ضمير) عائد الى (المصدر)