المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٧ - ١٨-المبالغة
بأدنى التفات كما في أخافة النطف فليس التخييل فيه على تقدير وجوده فيه حسنا فليس مقبولا لعدم حسنه و أما ما كان خسنا فهو مقبول (كقوله أي قول أبي الطيب عقدت سنابكها) جمع سنبك بضم السين فاعل عقدت (عليها) و (الضميران) المؤنثان في سبابكها و عليها (للجيأد أي عقدت سنأبك تلك الجياد) أي حوافرها (فوق رئوسها عثيرا) بكسر العين و سكون الثاء المثلثة و فتح الياء المثناة من تحت (أي غبارا) و هو مفعول عقدت (لو تبتغي تلك الجياد عنقا هو نوع من السير عليه أي على ذلك العثير لأمكنا أي أمكن العنق) أي السير.
و الشاهد في أنه (ادعى أن الغبار المرتفع من سنابك الخيل قد أجتمع فوق رئوسها متراكما متكثفا بحيث صار أرضا يمكن ان يسير عليها تلك الجياد و هذا) السير أي سير الجياد على الغبار (ممتنع عقلا و عادة لكنه تخييل حسن) لأنه نشاء من ادعاء كثرة الغبار و كونه كالارض التي في الهواء.
(و قد أجتمعا أي) السببان الموجبان للقبول و هما (ادخال ما يقرب الى الصحة و تضمن نوع حسن من التخييل في قوله أي قول القاضي الارجاني) بفتح الراء المشددة بعد همزة مفتوحة نسبة الى ارجان و هي على ما قال في معجم البلدان مدينة كبيرة كثيرة الخير بها نخيل كثير و زيتون و فواكه الجروم و الصرود و هي برية بحرية سهلية جبلية مائها يسيح بينها و بين البحر مرحلة و بينها و بين شيراز ستون فرسخا و بينها و بين سوق الاهواز ستون فرسخا و كان أول من انشائها فيما حكته الفرس قباد بن فيروز والد انوشروان العادل لما أسترجع الملك من أخيه جاماسب و غزا الروم افتتح من ديار بكر مدينتين ميافارقين و أحد و كانتا في أيدي الروم