المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٥ - ٢-رد العجز على الصدر
و قد تقدم بيان كل واحد من هذه الاربعة انفا.
و الحاصل أن يجعل أحد هذه الاربعة (في أول الفقرة و قد عرفت) في بحث الارصار (معناها) أي معنى الفقرة (و) يجعل (اللفظ الآخر) من اللفظين (في آخرها أي آخر الفقرة فيكون) رد العجز الى الصدر في النثز (أربعة اقسام احدها أن يكون اللفظان مكررين نحو وَ تَخْشَى النّٰاسَ وَ اللّٰهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشٰاهُ ) فوقع تخشى في أول هذه الفقرة و كرر في آخرها و لا يضر اتصال الثاني بالهاء في كونه مثل الاول لأن الضمير المتصل كالجزء من الفعل لكون المفعول به من تتمة الفعل المتعدى.
(و الثاني أن يكونا متجانسين نحو سائل اللئيم يرجع و دمعه سائل الأول من السؤال و الثاني من السيلان) أي طالب المعروف من الرجل الموصوف باللأمة و الرذالة يرجع من عند هذا الرجل اللئيم و الحال أن دمع هذا السائل يسيل لحرمان من العطاء و يحتمل ان يكون المعنى أن دمع اللئيم يسيل و هذا المعنى أبلغ في ذم اللئيم لدلالته على أن اللئيم لا يطيق السؤال.
(و الثالث أن يجمع اللفظين الاشتقاق نحو) قوله حكاية عن نوح(ع) فقلت (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً) فبين استغفروا و غفارا اتحاد في الاشتقاق و لذلك الحقا بالمتجانسين.
فأن قلت أن صدر الآية فقلت لا استغفروا فلا يتم المثال قلت لم يعتبر في الآية لفظ فقلت فيما نحن فيه قبل استغفروا لأن استغفروا هو أول الفقرة في كلام نوح(ع)و المعتبر فيما نحن فيه هو اول الكلام في الاصل و أما فقلت فهو لحكاية الكلام الاول و قد تقدم في أوائل الباب السابع في بحث كمال الانقطاع نظير هذا السؤال مع الجواب فراجع إن