المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨ - ٣-الارصاد
الابيات او الفقر و انما قيد الدلالة بمعرفة الروي (فانه قد يكون من الارصاد ما لا يعرف فيه العجز) مادة و صورة (لعدم معرفة حرف الروي كقوله تعالى وَ مٰا كٰانَ النّٰاسُ إِلاّٰ أُمَّةً وٰاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَ لَوْ لاٰ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمٰا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فانه لو لم يعرف ان حرف الروي) في الايات التي قبل هذه الآية (النون لربما توهم ان العجز هاهنا) اي في هذه الآية (فيما فيه اختلفوا او فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ).
هذا و لكن لا يذهب عليك انه بظاهره يدل على انه لو عرف ان حرف الروي النون لفهم أن صيغة العجز يختلفون و ليس كذلك لجواز ان يفهم ان صيغته مختلفون فالاولى ان يقول لو لم يعرف حرف الروي من حيث انه روي لتلك القافية اذ لا بد من العلم بصيغة القافية ايضا فتدبر جيدا.
(و كقوله) :
احلت دمي من غير جرم و حرمت
بلا سبب يوم اللقاء كلامي
فليس الذي حللته بمحلل
و ليس الذي حرمته بحرام
(فانه لو لم يعرف ان القافية) صيغتها (مثل سلام و كلام لربما توهم ان) صيغة (العجز بمحرم) و اما اذا عرف ان حرف الروي الميم و صيغة القافية على وزن سلام و كلام يعرف ان صيغة العجز حرام.
(فالارصاد في الفقرة نحو قوله تعالى وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) فقوله تعالى لِيَظْلِمَهُمْ ارصاد لانه يدل على أن مادة العجز من مادة الظلم اذ لا معنى لان يقال مثلا و ما كان اللّه ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم ينفعون أو يمنعون من الهلاك او نحو ذلك و اما الصيغة و كونها مختومة بنون بعد واو فتعرف بحرف الروي الكائن فيما