المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٩ - ٢٠-حسن التعليل
هي نجاة انسانه من الغرق بترك البكاء لخوف الواشي لا يكذب مدعيها لصحة وقوعها و حينئذ فلا يكون هذا البيت من هذا القسم و لا من حسن التعليل و ذلك لأنه لمطابقة العلة لا يكون من حسن التعليل و لثبوت العلة لا يكون من هذا القسم.
قلت المعتاد أن حسن اسائة الواشي لا يقع من أحد فعدم وقوع الصفة مبني على المعتاد و ترك البكاء لخوف الواشي باطل عادة لأن من غلبه البكاء لم يبال بمن حضر عادة سواء كان واشيا أو غير واش فدعاوي الشاعر استحسانات فرضية لأن احسن الشعر أكذبه فصح التمثيل بالبيت.
أما قوله (أو غير ممكنة) فهو (عطف) أي معطوف (على اما ممكنة كقوله) أي قول المصنف لأن (هذا البيت) المستشهد به (للمصنف و قد وجد) المصنف (بينا فارسيا في هذا المعنى فترجمه) بالعربية و إنما قال كقوله و لم يقل كقولي نظرا لمعناه فانه للشاعر الفارسي و البيت الفارسي هكذا:
گر نبودي عزم جوزا خدمتش
كس نديدي بر ميان أو كمر
(لو لم يكن نية الجوزاء خدمته)
(لما رأيت عليها عقد منتطق)
العقد مصدر بمعنى الشد و الربط و المنتطق اسم فاعل أو اسم مفعول أي منتطق به و على كلا الوجهين مأخوذ (من انتطق أي شد النطاق) في وسطه و الجوزاء أحد البروج الاثنى عشر و هو البرج الاخير من البروج الثلاثة لفصل الصيف و قد يسمى كما في عجائب المخلوقات كوكبة التوامين و ذلك لأنهما على صورة غلامين عريانين رأساهما في الشمال و المشرق و أرجلهما في المغرب (و حول الجوزاء كواكب) و عددها على ما يظهر من كلام القزويني في عجائب المخلوقات ستة و العرب تسمى الاثنين النيرين اللذين على رأسهما