المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٠ - ٢٢-تأكيد المدح بما يشبه الذم
المستحسنة فكيف يكون عيبا (فهو أي اثبات الشيء من العيب في المعنى تغليق بالمحال) و إنما قال في المعنى لأنه ليس في اللفظ تغليق أي أداة شرط و المحالية في ذلك (كما يقال) لا أفعله (حتى يبيض القار) أي الزفت (و حتى يلج الجمل في سم الخياط) (فالتأكيد فيه أي تأكيد المدح و نفى صفة الذم في هذا الضرب) من جهتين الاولى (من جهة انه كدعوى الشيء ببينة) و برهان (لأنك قد علقت نقيض المطلوب و هو اثبات شيء من العيب بالمحال) و هو كون الفلول عيبا (و المعلق بالمحال محال فعدم العيب ثابت) .
و بعبارة أخرى قد نقرر أن الاستدلال قد يكون بطريق دليل الخلف و ذلك بأن يقال هذا الشيء لو ثبت ثبت المحال فان الخصم إذا سلم هذا اللزوم لزم قطعا انتفاء ذلك الشيء فيلزم ثبوت نقيضه و اذا كان نقيضه هو المدعى لزم اثباته بحجة التعليق بالمحال و الاستثناء الواقع في هذا الضرب بمنزلة القول المذكور في الصورة لأن المتكلم علق ثبوت العيب الذي هو نقيض المدعى على كون المستثنى عيبا و كونه عيبا محال و المعلق على المحال محال فيكون ثبوت العيب فيهم محالا فيلزم ثبوت نقيضه و هو عدم العيب الذي هو المدعى.
(و) الثانية (من جهة أن الاصل في مطلق الاستثناء) سواء كان أداته لفظة إلا أو غيرها كلفظة غير في البيت و كلفظة بيد في الحديث الآتي (هو الاتصال أي كون المستثنى منه بحيث يدخل فيه المستثنى على تقدير السكوت عن الاستثناء ليكون ذكر المستثنى آخر أجاله عن الحكم الثابت للمستثنى منه و ذلك لأن الاستثناء المنقطع مجاز على ما تقرر في أصول الفقه) و اختلف في المراد من ذلك فقيل قولهم الاستثناء المنقطع مجاز يريدون به ان استعمال أداة الاستثناء في الأستثناء المنقطع مجاز و ذلك لأن وضع الاداة للأخراج و لا