المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - ٢٩-القول بالموجب
صفة العزة لغير فريقهم و هو) أي الغير (اللّه و رسوله و المؤمنون) و ذلك بعد أن سلم للمنافقين أن الاعز يخرج الاذل فكأنه قيل نعم الاعز يخرج الاذل لكن العزة للّه و رسوله و المؤمنون لا لكم أيها المنافقون (و لم يتعرض) اللّه جل جلاله (لثبوت ذلك الحكم الذي هو الاخراج للموصوفين بالعزة أعني اللّه و رسوله و المؤمنين و لا لنفيه عنهم) اذ قد تقدم أنفا أنه لو تعرض لذلك لم يكن من القول بالموجب و لكن لا يذهب عليك انه يلزم من ثبوت الصفة للّه و رسوله و المؤمنين ثبوت الحكم لهم.
(و) الضرب (الثاني) من القول بالموجب (حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله أي حالكون خلاف مراده من المعاني التي يحتملها ذلك اللفظ) الواقع في كلام الغير فظهر من ذلك انه لو كان اللفظ غير صالح للمعنى الذي هو خلاف مراده كان الحمل عليه عبثا لا بديعا محسنا للكلام.
و أما قوله (بذكر متعلقه) فهو (متعلق بالحمل) و الباء فيه المسببية (أي يحمل) ذلك اللفظ (على خلاف مراده بأن) أي بسبب أن (يذكر متعلق ذلك اللفظ) و المراد من المتعلق على ما يظهر من مساق كلامهم مطلق ما يناسب المعنى المحمول عليه لا خصوص المتعلق الاصطلاحي مما تقدم في بحث متعلقات الفعل فراجع ان شئت.
(كقوله ثقلت) بتشديد القاف و ضم التاء (اذا أتيت مرارا) و في بعض النسخ اذ بالف واحدة و في النسخة التي عندي بألفين و على كلا الوجهين الظرف متعلق بقوله قلت أو لقوله ثقلت (قال ثقلت) بتشديد القاف و فتح التاء (كاهلي) الكاهل ما بين الكتفين (بالايادي) أي المنن و النعم (فلفظ