المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٠ - ٤-الموازنة
السجع) .
و الحاصل انه يشترط في الموازنة شيء واحد هو الموافقة في الوزن و في السجع شيئان الموافقة في الوزن و الموافقة في التقفية اى الحرف الاخير فالنسبة بين الموازانة و بين السجع كالنسبة بين الحيوان و بين الانسان (فكل سجع موازنة) كما ان كل انسان حيوان (و ليس كل موازنة سجعا) كما ان كل حيوان ليس انسانا.
فتحصل مما أوضحناه ان النسبة بينهما عند ابن الاثير عموم و خصوص مطلق لا التباين كما هو الظاهر من قوله اي قول الخطيب و لا العموم من وجه كما في الاحتمال حسبما ما بيناه.
و الى اجمال ما فصلناه اشار التفتازاني بقوله (فمبنى على انه يشترط في السجع تساوى الفاصلتين في الوزن) ايضا اي مع تساوى الفاصلتين في الحرف الاخير لانه شرط في مطلق السجع عند الكل (و لا يشترط في الموازنة تساويهما) اي تساوى الفاصلتين (في الحرف الاخير كشديد و قريب و نحوهما) فنحو سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوٰابٌ مَوْضُوعَةٌ موازنة و سجع عنده اي عند ابن الاثير و نحوهما و نحو شَدِيدُ و قَرِيبٌ اذا وقعا في الفاصلة لا يكون سجعا لعدم التقفية اي لعدم الموافقة في الحرف الاخير و يكون من الموازنة لوجود الوزن و نحو وَقٰاراً و أَطْوٰاراً في الاية المذكورة سابقا لا يكون موازنة و لا سجعا لعدم الموازنة فتدبر جيدا.
(فان كان اي ثم اذا تساوى الفاصلتان في الوزن دون التقفية فان كان ما في احدى القرينتين من الالفاظ او اكثره اي اكثر ما في احدى القرينتين مثل ما يقابله من الالفاظ من القرنية الاخرى في سواء كان مثله في التقفية او لم يكن) مثل ما يقابله في التقفية (خص هذا النوع من الموازنة باسم المماثلة فهي) اي المماثلة (من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع) يعنى كما ان الترصيع قسم من السجع فكذلك المماثلة نوع من الموازنة.