المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - ٧-الالتزام
من خصوص حروف (الفاصلة) لا الاعم من ان يكون ذلك في حروف القافية و الفاصلة او غيرهما حتى يصدق على التاء في اشتار و اختار انه قبل اللام التي هي بمنزلة حرف الروى.
و الحاصل انه ليس المراد من قوله او ما في معناه ما ادعى من المعنى الاعم من حروف القافية و الفاصلة (و الا) أي و ان كان المراد المعنى الاعم (لكان المناسب ان يقول في البيت او الفقرة) لانه لو قال ذلك لشمل نحو اشتار و اختار لانه ليس حينئذ مقيدا بكونه قبل حرف الروى او الفاصلة بل يشمل مطلق ما في البيت او الفقرة.
(و) اما (قوله في الايضاح و قد يكون ذلك في غير الفاصلتين ايضا) الذي صار منشاء لتوهم الاعمية فليس كما توهم لان (معناه ان مثل هذا الاعتبار الذي يسمى) في الاصطلاح (لزوم ما يلزم قد يجيىء في كلمات الفقر و الابيات غير فواصل و القوافي) فليس معناه ان ما يجيىء في غير الفواصل و القوافي يسمى في الاصطلاح لزوم ما يلزم.
و الحاصل ان ما يجيىء في كلمات الفقر و الابيات غير الفواصل و القوافي في شبيه بلزوم ما يلزم لانه ايضا يسمى لزوم ما لا يلزم فتدبر جيدا.
الى هنا كان الكلام في بيان اقسام اللفظى من المحسنات فلما فرغ الخطيب من ذلك اراد ان يشير الى وجه الحسن بهذه المحسنات اللفظية اى الى الشيء الذي لا بد ان يحصل حتى يحصل الحسن بهذه المحسنات اللفظية فالمراد من الاصل الشرط و اطلاق الاصل على الشرط جائز لتوقف المشروط على الشرط كتوقف الفرع على الاصل فقال (و أصل الحسن في ذلك كله يعنى في الضرب اللفظى من المحسنات ان يكون الالفاظ تابعة للمعاني) و ذلك بان تكون المعاني هي المقصود بالذات و الالفاظ تابعة لها (دون العكس أي لا ان يكون المعاني توابع الالفاظ و ذلك لان المعاني اذا تركت على