المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٤ - ٣-السجع
بابواب تقرع بالاصابع لتفتح.
(فجميع ما في القرينة الثانية يوافق ما يقابله من الاولى في الوزن و التقفية) و بعبارة أخرى لفظ يقرع يوافق يطبع و الاسماع يوافق الاسجاع و الزواجر يوافق الجواهر و وعظه يوافق لفظه كل ذلك في الوزن و التقفية أى الحرف الاخير.
(و أما لفطه هو فلا يقابلها شيء من القرينة الثانية) فلذلك قلنا ان ذلك مثال لمساوات جميع الالفاظ (و لو قيل بدل الاسماع الاذان لكان أكثر ما في) القرينة (الثانية موافقا لما يقابله من) الفقرة (الاولى) و ذلك لعدم توافق الاسجاع و الاذان في الوزن و التقفية إذ وزن أسجاع أفعال و ليس وزن اذان الان افعال و ان كان وزنه في الاصل افعال لانه لا ينظر في هذا المقام الى الاصل هكذا قيل.
و التحقيق ان يقال انه يجوز ان يكتفى في عدم التوافق بعدم الموافقة في التقفية و ان كانت الموافقة في الوزن حاصلة نظر الى الاصل اما عدم الموافقة في التقفية فلكون اخر الاسجاع العين و اخر الاذان النون.
(و الا فمتواز أى و ان لم يكن ما في احدى القرينتين و لا اكثره مثل ما يقابله من) القرينة (الاخرى) (فهو) مما يقال له السجع (المتوازى) هذا هو الضرب الثالث و انما سمى بذلك لتوازي الفاصلتين أى توافقهما وزنا و تقفية أى الحرف الاخير دون رعاية غيرهما و من هنا قالوا ان الاختلاف بالنسبة الى غير الفاصلة فالتوافق في الفاصلة صار سببا للتسمية يكفى فيها أدنى إعتبار.
(و ذلك) أي كون السجع متوازيا (بان يكون ما في احدى القرينتين أو أكثره و ما يقابله من الاخرى مختلفين في الوزن و التقفية جميعا نحو قوله تعالى فِيهٰا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوٰابٌ مَوْضُوعَةٌ ) الشاهد في